العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
سميع الدعاء . 3 - إقبال الأعمال : فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة التاسعة عشر منه ويومها ، وفيه عدة زيادات منها الغسل المشار إليه مؤكدا فيها ، ومنها الصلوات الزائدة وأدعيتها ، ومنها استغفار مائة مرة ، ومنها الرواية بنشر المصحف ودعائه ، ومنها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات ، ومنها الدعاء المختص بيومها ، ومنها الرواية بأن فضل يوم ليلة القدر مثله ليلته . أقول : واعلم أن ليلة تسع عشرة أولى الثلاث الليالي الأفراد ، وهذه الليالي محل الزيادة في الاجتهاد ، ولعمري أن الأخبار واردة وآكدة في ليلة إحدى وعشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة ، وفي ليلة ثلاث وعشرين منه أكثر من ليلة تسع عشرة ومن ليلة إحدى وعشرين ، وقد قدمنا ما ذكره أبو جعفر الطوسي في التبيان عند تفسير إنا أنزلناه في ليلة القدر ، أنها في مفردات العشر الأواخر بلا خلاف وقال رحمه الله : قال أصحابنا : هي إحدى الليلتين إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين وهو منقول عن الأئمة الطاهرين العارفين ، بأسرار رب العالمين ، وأسرار سيد المرسلين ، صلوات الله - جل جلاله - عليهم أجمعين ، وقد قدمنا دعاء العشرين ركعة في أول ليلة منه . أقول : ونحن ذاكرون في هذه الليلة تسع عشرة دعاء الثمانين ركعة تمام المائة ركعة أنقله من خط أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه ، لتعمل عليه ، وما كان لي إلى تقديم دعاء المائة ركعة قبل هذه الليلة سبب يحوج إليه فلذلك جعلناه في هذه الليلة ، وقد روي أن هذه المائة ركعة تصلي في كل ليلة من المفردات كل ركعة بالحمد مرة ، وقل هو الله أحد عشر مرات . وإن قويت على ذلك فاعمل عليه ، واغتنم أيها العبد الميت الفاني ما يبلغ اجتهادك عليه ، فان سم الفناء يسري إلى الأعضاء مذ خرجت إلى دار الفناء ، وآخره هجوم الممات ، وانقطاع الأعمال الصالحات ، وأن تصير من جملة القبور الدارسات المهجورات ، فبادر إلى السعادات الدائمات .